يجدر لفت الانتباه عند التحدث عن أهمية الألياف الغذائية إلى مسألة بديهية وهي ضرورة الرجوع إلى الفطرة التي فطر الله تعالى الإنسان والكون عليها، ومن بين ذلك الغذاء، إذ نجد أنه في صورته الطبيعية يفوق من نواح كثيرة أي نوع آخر من الأطعمة والأغذية التي تدخلت يد الإنسان في صنعها.
نأخذ على ذلك مثالاً وهو أن الله أوجد الفواكه والخضراوات في أحسن صورة وأفضلها، وقد ثبت فعلاً أن تناول هذه الفواكه والخضراوات بحالتها كاملة أفضل من أن نتناولها عصيرا وغيره، وذلك لأن لها في حالتها الطبيعية قيمة غذائية عالية من الناحية الصحية، فهذه الفواكه والخضراوات تحتوي على كمية هائلة من الفيتامينات والألياف النباتية وكلها مهمة للجسم، فتناول تفاحة كاملة وبقشرتها الخارجية أفضل كثيراً من أن نتناول عصير هذه التفاحة ولا نستفيد من قشرتها وخلايا المواد الصلبة فيها، وذلك لاحتواء القشرة والمواد الصلبة على كمية كبيرة من الألياف المهمة جداً للإنسان، وأيضاً مجموعة الفيتامينات التي تحتويها القشرة والمواد الصلبة للتفاحة. وهذا مثال صغير لإحدى الفواكه، وقس على ذلك كثيراً من الفواكه والخضراوات مثل العنب والكمثرى والبرقوق والرمان والجزر وغيرها.
إن الألياف عبارة عن مواد سليلوزية غير قابلة للهضم، ولكنها تعمل كمادة مالئة في الأمعاء، وهي مهمة جداً لأنها تعمل على تجميع الماء حولها، وبالتالي زيادة حركة الأمعاء الدقيقة والغليظة، وهذا ما يؤدي إلى نشاط حركة الأمعاء، وبالتالي يمنع الإمساك تماماً وما يؤدي إليه من مضاعفات، ومنها التهاب الأمعاء والقولون وكثرة الغازات الضارة مما يؤثر على الدورة الدموية والقلب والشرايين.
أما عن فوائد الألياف الأخرى ومدى أهميتها للجسم، فهي تعمل أيضاً على تقليل كوليسترول الدم عن طريق تثبيت أملاح المرارة ومنع عودتها إلى الدم مرة أخرى. ونعلم أن أملاح المرارة تتكون أساساً من الكوليسترول، وعلى ذلك يتطلب من الجسم تكوين أملاح المرارة من جديد، أي استخدام كوليسترول الجسم وبذلك ينتج عنه تقليل كوليسترول الدم، وهذا من الناحية الصحية مرغوب فيه، وخصوصاً عند الأشخاص البالغين سن الأربعين، وبذلك يقلل احتمالات ارتفاع كوليسترول الدم وبالتالي تصلب الشرايين.
تناول الكمية المناسبة من الألياف تؤدي الي عدد من الفوائد الصحية
- الوقاية من الإمساك والإسهال
- الحفاظ على الصحة والأمعاء
- تخفيض مستويات الكولسترول
- ظبط مستويات سكر الدم
- الوصول لوزن صحي او الحفاظ عليه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق